accessibility

قاضي القضاة: لا نرفع الوئام شعارًا بل نعيشه واقعًا راسخًا في دولة الوسطية والاعتدال

قاضي القضاة: لا نرفع الوئام شعارًا بل نعيشه واقعًا راسخًا في دولة الوسطية والاعتدال

 

     شارك سماحة قاضي القضاة، اليوم الخميس، في الفعالية التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بمناسبة الأسبوع العالمي للوئام برعاية معالي وزير الأوقاف د. محمد الخلايله، وحضور عدد من أصحاب السماحة والفضيلة والغبطة، ونخبة من العلماء والمفكرين، في مسجد الملك المؤسس طيب الله ثراه.

     وأكد سماحته، في مستهل كلمته أن الدين، في جوهره، رسالة هداية ورحمة، وأن الوئام يشكل قيمة إنسانية أصيلة ومنهجًا راسخًا في الرسالات السماوية والدين الإسلامي الذي دعا إلى التعارف والتآلف والحوار والتعاون على المشتركات الإنسانية الكبرى، وهو ما جسدته التجربة الحضارية الإسلامية في احتضان أتباع الشرائع والمعتقدات المختلفة ضمن إطار شرعي وأخلاقي وقانوني ضامن للحقوق والواجبات، رافضًا توظيف الدين للتحريض أو الكراهية.

     وأضاف سماحته أن الأردن نجح بقيادته الهاشمية المباركة في تحويل التنوع إلى عنصر قوة ضمن إطار وطني جامع، يقوم على الوسطية والاعتدال والعيش المشترك، ويحتكم إلى المواطنة الجامعة كأساس للعلاقة بين الناس على اختلاف معتقداتهم لتبقى وحدتنا الوطنية مصلحة عليا، ويظل التنوع مصدر قوة وتماسك.

     وأكد سماحته أن هذا المسار هو نتاج رؤية هاشمية مباركة من لدن صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم ترجمت من خلال مبادرات ملكية حظيت بتقدير دولي واسع، وأسهمت في إرساء ثقافة الحوار والتعايش، وتقديم نموذج أردني متقدم في صون السلم المجتمعي وإدارة التنوع في عالم يشهد تصاعدًا في خطاب الكراهية والتطرف.

     واختتم سماحته بالتشديد على أن ترسيخ منهج الوئام مسؤولية جماعية مشتركة، تتطلب تكامل أدوار العلماء والمفكرين والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، إلى جانب الأفراد في المجتمع، بما يضمن تصويب الفهم، وتعزيز الوعي، وصون القيم، وبناء أجيال قادرة على قبول الاختلاف، ومواجهة خطاب الكراهية، وترجمة الوئام ممارسة واقعية في المجتمع.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟